الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

511

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

روي ( 1 ) : أنّه لمّا نزلت صعد الصّفا وناداهم فخذا فخذا ( 2 ) حتّى اجتمعوا إليه ، فقال : لو أخبرتكم أنّ بسفح هذا الجبل خيلا أكنتم ( 3 ) مصدقيّ ؟ قالوا : نعم . قال : فإنّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وقوله : « وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ » قال : نزلت : « ورهطك ( 5 ) المخلصين . » قال : نزلت بمكّة فجمع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بني هاشم ، وهم أربعون رجلا ، كلّ واحد منهم يأكل الجذع ويشرب القربة ( 6 ) ، فاتّخذ لهم طعاما يسيرا [ بحسب ما أمكن ] ( 7 ) فأكلوا ( 8 ) حتّى شبعوا ، فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من يكون وصيّي ووزيري وخليفتي ؟ فقال أبو لهب : جزما سحركم ( 9 ) محمّد . فتفرّقوا ، فلمّا كان اليوم الثّاني أمر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ففعل بهم مثل ذلك ، ثمّ سقاهم اللَّبن حتّى رووا ، فقال لهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أيّكم يكون وصيّي ووزيري وخليفتي ؟ [ فقال أبو لهب : جزما سحركم محمد . فتفرّقوا ، فلَّما كان اليوم الثالث أمر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ففعل بهم ( 10 ) مثل ذلك ثمّ سقاهم اللبن فقال لهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أيّكم يكون وصيّي ووزيري وخليفتي ( 11 ) ] ( 12 ) وينجز عداتي ويقضي ديني ؟ فقام عليّ - صلوات اللَّه عليه - وكان أصغرهم سنّا وأحمشهم ( 13 ) ساقا وأقلَّهم مالا ، فقال : أنا ، يا رسول اللَّه .

--> 1 - أنوار التنزيل 2 / 168 . 2 - ليس في أ . 3 - كذا في س ، أ ، م ، المصدر . وفي غيرها : لكنتم . 4 - تفسير القمّي 2 / 124 . 5 - في المصدر : زيادة « منهم » . 6 - الجذع - محرّكة - من البهائم ما قبل الثّنيّ . والقربة : الوطب يستقى به الماء . 7 - ليس في المصدر . 8 - المصدر : وأكلوا . 9 - في البحار 18 / 181 : « هذا ما سحركم » بدل « جزما سحركم » . 10 - المصدر : لهم . 11 - ليس في المصدر . 12 - يوجد في ن ، المصدر . 13 - كذا في المصدر . في النسخ : أخمسهم . وحشمت السّاق : دقّت .